قال الشيخ السجلماسي: «إلى إجماع الأمة الدال على بقاء النصوص السابقة على معانيها، والمفيد للقطع باستعمالها في مدلولاتها اللغوية، والرافع لكل احتمال يتطرق إليها في ذلك، فمن رام خلاف الحق في ذلك فقد راغم الكتاب والسنة وإجماع الأمة». اهـ. ثم نقل كلام ابن حزم في تقرير الإجماع على دوام النار…
قال الشيخ السجلماسي: «ولأن فيه تكذيبًا للنصوص القواطع، والدلائل السواطع، مثل قوله تعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها﴾ الآية.وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾، وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ…
استهل السجلماسي جوابه بالحكم على تلك المنظومة بقوله: «الجواب، والله الموفق بمنّه للصواب: إن القول بتلذذ أهل النار بعذابها، واستحالة طبعهم إلى طبعها، حتى يتأذوا بنسيم أهل الجنة إذا هب عليهم، كفر وإلحاد، وزندقة وعناد، فالقائل بهذا القول كافر، ومعتقده كافر، والشاك في كفره كافر».اهـ. أقول: بدأ الشيخ السجلماسي جوابه…
بعد أن أظهر السائل تعجّبه واستغرابه من أبيات المنظومة، سرد هذه الأبيات كالآتي: «والنار والجنة موجودان *** فدع مقالة ذوي البهتانفالنار مسكنٌ لكل مَن كفر *** ولم يجب دعوة سيد البشرفها أنا أذكر ما ينالوا *** مما يدوم والذي يُزالفلمّا أن عوّدوا بالعذاب *** بعد مضيّ عدد الأحقابفما تعذّبوا إذًا…
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه وحزبه إلى يوم الدين، وبعد: بينتُ في مقالٍ سابقٍ نموذجًا من نماذج الانتصار للأشخاص، ولو على حساب التعسف والتلاعب بالقواعد الشرعية المستقرة، ذلك النموذج الذي مثّله الشيخ الكازروني والشيخ محمد رسول البرزنجي…
