[المطلب الثاني: مطابقة أبيات المنظومة لنصوص الشيخ ابن عربي] تابع لمقال الشيخ ابن المبارك السجلماسي…

بعد أن أظهر السائل تعجّبه واستغرابه من أبيات المنظومة، سرد هذه الأبيات كالآتي:


«والنار والجنة موجودان *** فدع مقالة ذوي البهتان
فالنار مسكنٌ لكل مَن كفر *** ولم يجب دعوة سيد البشر
فها أنا أذكر ما ينالوا *** مما يدوم والذي يُزال
فلمّا أن عوّدوا بالعذاب *** بعد مضيّ عدد الأحقاب
فما تعذّبوا إذًا بشدته *** وكان ذلك بعد طول مدته
تعللوا لذاك بالأعذار *** ومالوا بعده للاصطبار
وقالوا ليس لنا من محيص *** بجزع أو [صبر] من التخليص
لم يتألموا به وإن عظم *** ثمّتْ وآل بعد ذاك أمرهم
إلى التذاذهم بذلك العذاب *** فإن هذا هو أعجب العجاب
حتى إذا هب نسيم الجنة *** عليهم يرون ذاك محنة
صار مثال حالهم كالجُعْل *** لإلفه بقذرات المزبل
مع تأذيه بريح الورد *** تساويا ما بهما من بعد
ثم وإن صار عذابهم نعيم *** يسمى عذابًا لعذوبة تقيم
بينهم وبين أهل الجنة *** كل يرى ما فيه أقوى لذة
فواحد كاللب في اللطافة *** وواحد كالقشر في الكثافة
فاللب للإنسان أفضل البشر *** والقشر عيش للحمير والبقر». اهـ

أقول: إنّ المطلع على كلام الشيخ ابن عربي في مسألة انقلاب العذاب عذوبة، لا يتردد في الجزم بمطابقة الأبيات لنصوص ابن عربي، فيبدو أنّ الناظم قد استقى من معين الفتوحات المكية، وعليها اعتمد وإليها استند، وإليك الأمور التي وافق فيها ابنَ عربي في هذا العقيدة:

• المسألة الأولى: موافقة الناظم لابن عربي في انقطاع العذاب بعد مدة

نجد الناظم يقرّر أن تعذّب أصحاب النار بشدة العذاب سيزول بعد مدة طويلة، فقال:


«فلمّا أن عوّدوا بالعذاب *** بعد مضيّ عدد الأحقاب
فما تعذّبوا إذًا بشدته *** وكان ذلك بعد طول مدته». اهـ

وهذا مطابق لما نصّ عليه الشيخ ابن عربي مرات كثيرة، من زوال إحساسهم بالآلام بعد مدة معيّنة، وهذه المدة يسميها الشيخ ابن عربي بـ«مدة الآلام»، أو «مدة المؤاخذة»، أو «مدة الجزاء»، قال في الفتوحات (1/303): «ولا بد لأهل النار من فضل الله ورحمته في نفس النار بعد انقضاء مدة موازنة أزمان العمل، فيفقدون الإحساسَ بالآلام في نفس النار». اهـ


وقال في المعرفة (ص271): «فإذا انقضت مدة الآلام في جهنم … للرحمة التي سبقت، ارتفعت عنهم الآلام». اهـ

وهذان نصان قاطعان في ارتفاع الآلام عن أهل النار بعد مدة «موازنة أزمان العمل» أو مدة «الآلام»، مطابقان لما قاله الناظم.

• المسألة الثانية: موافقة الناظم لابن عربي في زوال الآلام مع بقاء ظاهر العذاب بعد مدة المؤاخذة

قال الناظم: «لم يتألموا به وإن عظم…» اهـ
وهذا يعني أنّ عذابهم مهما كان عظيمًا إلا أنّهم لا يتألمون به، وهذا يعني أنّ صورة العذاب باقية وظاهره مستمر، إلا أن باطنه سيزول، وكل ذلك بعد المدة التي يسميها ابن عربي بــ«مدة الآلام».
وهذه المقولة مطابقة أيضًا لنصوص الشيخ ابن عربي في زوال الآلام وارتفاعها، وعدم تألمهم بها، مع بقاء ظاهر العذاب وصورته، قال في الفتوحات (7/224): «وتتنوع عليهم أسباب الآلام ظاهرًا لا بد من ذلك، وهم يجدون في ذلك لذة في أنفسهم -بالخلاف المتقدم- باطنًا، بعد ما يأخذ الألم منهم جزاء العقوبة».اهـ
فههنا يقرر ابن عربي أن أسباب الآلام تبقى عليهم ظاهرًا، إلا أنّهم يحسون باللذة باطنًا بهذه الأسباب المعتادة للعذاب.
وقال في الفتوحات (12/39) : «فالصورة عذاب مقيم، والحس في غاية النعيم‏».اهـ
أي أن ظاهر العذاب وصورته باقية مقيمة على أصحاب النار، إلا أنهم يجدون في هذا الظاهر نعيمًا لا ألمًا.


وقال في الفتوحات (3/411): «فما دام الحق منعوتًا بالغضب فالآلام باقية على أهل جهنم الذين هم أهلها، فإذا زال الغضب الإلهي -كما قدمنا- وامتلأت به النار، ارتفعت الآلام». اهـ
وهذا نص واضح في زوال الآلام وارتفاعها عند زوال الغضب.
وقال (الفتوحات 3/400): «فيتولى بنفسه إخراج من يشاء من النار إلى الجنة، ونقل حال من هو من أهل النار من شقاء الآلام إلى سعادة إزالتها». اهـ

فنرى هنا توافقًا بين كلام الناظم وكلام الشيخ ابن عربي في نفي التألم بالعذاب.

• المسألة الثالثة: موافقة الناظم لابن عربي في تلذذ أهل النار بالعذاب
قال الناظم : «..وآل بعد ذاك أمرهم *** إلى التذاذهم بذلك العذاب…». اهـ
أقول: هذا هو عين كلام الشيخ ابن عربي في استلذاذ أهل النار بالعذاب، قال (الفتوحات 3/463): «وحالهم فيها كما قدمناه بعد فراغ مدة الشقاء، فيستعذبون العذاب، فتزول الآلام ويبقى العذاب». اهـ
يصرّح الشيخ ابن عربي هنا بأن أصحاب النار يؤول أمرهم بعد انقضاء مدة الآلام إلى استعذاب العذاب، وأن الآلام تزول مع بقاء العذاب بصورته.
وقال (3/245): «وهذا مخصوص بأهل النار الذين هم أهلها، فهم لا يموتون فيها لما حصل لهم فيها من العافية بزوال الآلام، فاستعذبوا ذلك، فهم أصحاب عذاب لا أصحاب ألم». اهـ
وهذا أيضًا جليٌ في استعذاب أهل النار الذين هم أهلها للعذاب.
وقال في الفتوحات (9/293): «والملدوغ يجد لذلك اللدغ لذة واسترقادًا في الأعضاء، وخَدَرًا في الجوارح، يلتذ بذلك التذاذًا هكذا دائمًا أبدًا».اهـ


وهذه النصوص مطابقة لما في المنظومة السابقة من التذاذ أصحاب النار بأسباب العذاب.
وكما صرّح ابن عربي بتلذذ أهل النار بالعذاب، أكّد أيضًا بأنّ مآلهم إلى ((الفرح)) بما هم فيه، قال في الفتوحات (9/440): «ومآل الكل في الآخرة بعد انقضاء مدة المؤاخذة، إلى الفرح بما عنده وبما هو عليه».اهـ
وكما صرّح ((بتلذذهم)) بالعذاب وفرحهم بما هم عليه وفيه، نصّ أيضًا على حصول ((السعادة)) لهم بعد شقائهم بما يوازي كفرهم، قال في الفتوحات (5/307): «فحَكَمَ على الكلِّ سلطانُ «بلى» فأعقبهم سعادة، بعدَ ما مسهم من الشقاء بقدرِ ما كانوا عليه من زمان الدعوى».اهـ
ونصّ أيضًا على حلول ((النعيم)) الدائم الأبدي عليهم، فقال (2/126): «جعل لهم نعيمًا في منزلهم، فلا يموتون فيه ولا يحيون، فهم في نعيم النار دائمون مؤبدون». اهـ

إلى غير هذه النصوص الدالة على (سرورهم) و(رضاهم) و(عافيتهم) في النار.

المسألة الرابعة: موافقة الناظم لابن عربي في كون التذاذ أصحاب النار بالعذاب هو العجب!
قرّر الناظم أنّ تلذذ أصحاب النار بالعذاب هو «أعجب العجاب»، فقال:
«.. وآل بعد ذاك أمرهم.. إلى التذاذهم بذلك العذاب *** فإن هذا هو أعجب العجاب». اهـ
أقول: لعلّ هذا القول مستمد من قول الشيخ ابن عربي في الفتوحات (11/514): «فلذة أصحاب الجحيم عظيمة، لمشاهدة الدار وحكم الأمان من حكمها فيه، ليس العجب من ورد في بستان، وإنما العجب من ورد في قعر النيران. إبراهيم‏ الخليل -عليه السلام- في وسط النار يتنعم ويلتذ، ولو لم يكن -عليه السلام- إلا في حمايتها إياه من الوصول إليه، فالأعداء يرونها في أعينهم نارًا تأجّج، وهو يجدها بأمر الله إياها بَرْداً وسَلاماً». اهـ
فيرى ابن عربي أنّ حصول التلذذ لأصحاب النار في النار أمر عجيب؛ لأنّ التلذذ في أسباب النعيم المعتادة لا عجب فيه، وإنما العجب في التلذذ بأسباب العذاب المعتادة، لذلك نجده يستحضر في هذا الموضع قول القائل: «ليس العجب من ورد في بستان، وإنما العجب من ورد في قعر النيران»، ويضرب على ذلك مثالًا وهو تنعّم سيدنا إبراهيم -عليه السلام- حين ألقي في النار، التي هي سبب معتاد للآلام لا للبرد والسلام.
ولهذا لمّا نفى وجود نصّ على تسرمد الألم على أصحاب النار مع الإقرار ببقاء أسبابه، استحضر نفس المقولة السابقة، فقال في الفتوحات (7/288-289):
«وإن عمروا النارَ فإنّ لهم فيها نعيمًا ذوقيًا لا يعرفه غيرهم، فإنه لكل واحدة من الدارين ملؤها، فأخبر الله أنه يملؤها ويخلِّدُ فيها مؤبدًا، ولكن ما ثَم نصٌ بتسرمد العذاب الذي هو الألم، لا الحركات السببية في وجود الألم في العادة، بالمزاج الخاص المُحِس للألم، فقد نرى الضربَ والقطعَ والحرقَ في الوجود ظاهرًا، ولكن لا يلزم عن تلك الأفعال ألم، ولا بد وقد شاهدنا هذا من نفوسنا في هذا الطريق، وهذا من شرف الطريق، وفيه يقول أصحابنا: ليس العجب من وَرْدٍ في بستان، فإنه المعتاد، وإنما العجب من وردٍ في وسط النار؛ لأنه غير معتاد. يريد أنه ليس العجب ممن يجد اللذة في المعتاد، وإنما العجب ممن يجد اللذة في غير السبب المعتاد».اهـ

فنرى الشيخ ابن عربي بعدما ينفي تسرمد الألم مع بقاء أسبابه المعتادة، يقرّر أن العجب «ممن يجد اللذة في غير السبب المعتاد»، أي مَن يجد اللذة في أسباب الألم كاللدغ والضرب والحرق، كحال أصحاب النار في النار.

• المسألة الخامسة: موافقة الناظم لابن عربي في المزاج الناري لأصحاب النار
قال الناظم مقررًا إلف أصحاب النار للنار، وموافقة مزاجهم لها، إلى الحد الذي يجعلهم يتلذذون بالنار وأسباب العذاب، ويتأذون بأسباب النعيم كنسيم الجنة، كما يتلذذ الجُعل بالنتن ويتأذى بريح الوَرد، فقال:
«حتى إذا هب نسيم الجنة *** عليهم يرون ذاك محنة
صار مثال حالهم كالجُعْل *** لإلفه بقذرات المزبل
مع تأذيه بريح الورد *** تساويا [ما بهما] من بعد».اهـ
أقول: إن القول بموافقة مزاج أهل النار للنار، وتأذيهم بنعيم الجنة لو عرضت عليهم أو دخلوها، كما يتأذى الجُعل بريح الورد، فكرة أكبرية بامتياز، قررّها الشيخ ابن عربي في مواضع كثيرة جدًا، وقرّبها بالأمثلة المتعددة، ومن هذه المواضع قوله في الفتوحات
«فيأخذ جزاء العقوبة الألم موازيًا لمدة المعمّر في الشرك في الدنيا، فإذا فرغ الأمد، جُعل لهم نعيم في النار، بحيث إنهم لو دخلوا الجنة تألّموا، لعدم موافقة المزاج الذي ركبهم الله فيه، فهم يتلذذون بما هم فيه من نار وزمهرير، وما فيها من لدغ الحيات والعقارب، كما يلتذ أهل الجنة بالظلال والنور، ولثم الحور الحسان؛ لأن مزاجهم يقضي بذلك، ألا ترى الجعل في الدنيا هو على مزاج يتضرر بريح الورد ويلتذ بالنتن».اهـ
فتراه يقرّ في هذا النص أنّ أهل النار لو دخلوا الجنة تألموا، ويعلّل ذلك بأنّ مزاجهم غير موافق للجنة، ويزيد الأمر تأكيدًا وتوضيحًا بقوله أنّهم يتلذذون بالنار والزمهرير لأن مزاجهم موافق لذلك، ويضرب مثال الجُعل الذي استحضره الناظم في الأبيات السابقة، فإن الجعل ذو مزاج يتنعم بأسباب الأذى المعتادة لنا كما يتأذى بأسباب التنعم المعتادة لنا، وهكذا حال أهل النار في التنعم بأسباب العذاب المعتادة والتأذي بأسباب النعيم المعتادة.


وقال في الفتوحات (7/405): «وكل من أَلِفَ موطنه كان به مسروراً، وأشد العذاب مفارقة الوطن، فلو فارق النارَ أهلُها لتعذّبوا باغترابهم عما أُهّلوا له، وإن اللّه قد خلقهم على نشأةٍ تألفُ ذلك الموطن، فعُمِرَتِ الداران، وسبقتِ الرحمةُ الغضب، ووسعت كلَّ شيء، جهنمَ ومَن فيها».اهـ
وهذا نصٌ بينٌ في أنّ طبيعة أصحاب النار طبيعةٌ نارية، تألف ذلك الموطن، بحيث لو فارقوا لتعذبوا، بل ويصرّح بأنهم لو دخلوا الجنة لتأذوا وتعذبوا لعدم موافقة مزاجهم لمزاجها!! قال (الفتوحات 5/289) :
«ويبقي الله على أهل جهنم الزمهريرَ على المحرورين، والنارَ على المقرورين، فينعمون في جهنم، فهم على مزاج لو دخلوا به الجنة تعذبوا بها لاعتدالها».اهـ

وقال أيضًا في الفتوحات (11/433): «بإنعام يليق بذلك الموطن، ومزاج يكون أهله عليه، بحيث إنهم لو عرضت عليهم الجنة تألموا بالنظر إليها، تألم أهل الجنة لو عرض عليهم دخول النار وتحققوا ذلك». اهـ

• المسألة السادسة: موافقة الناظم لابن عربي في تسمية عذابًا لأن المآل إلى استعذابه
قرّر الناظم أنّ عذاب أهل النار سمي عذابًا لأن المآل إلى استعذابه، فقال:
«ثم وإن صار عذابهم نعيم *** يسمى عذابًا لعذوبة تقيم». اهـ
أقول: وهذه أيضًا فكرة أكبرية خالصة، قرّرها ابن عربي مرارًا وتكرارًا، قال في الفتوحات (9/417): «وحالهم فيها كما قدمناه بعد فراغ مدة الشقاء، فيستعذبون العذاب، فتزول الآلامُ ويبقى العذاب، ولهذا سمي عذابًا لأن المآلَ إلى استعذابه لمن قام به».اهـ
وهذا نصٌ صريح في تسميته عذابًا لأن المآل إلى استعذابه.
وقال أيضًا (الفتوحات 5/289) : «ولهذا سمي عذابا ما يقع به الآلام، بشرى من الله لعباده، أن الذي تتألمون به لا بد إذا شملتكم الرحمة أن تستعذبوه وأنتم في النار، كما يستعذب المقرور حرارة النار، والمحرور برودة الزمهرير، ولهذا جمعت جهنم النار والزمهرير لاختلاف المزاج، فما يقع به الألم لمزاج مخصوص يقع به النعيم في مزاج آخر يضاده، فلا تتعطل الحكمة».اهـ

فنلاحظ من مقارنة أبيات المنظومة بنصوص الشيخ ابن عربي، أنّ الناظم اعتمد في هذه المسألة مذهب الشيخ ابن عربي، وكأنّه لخص عقيدة ابن عربي في هذه الأبيات، وهذا يدل على خطورة السكوت عن مثل هذه العقائد الفاسدة.
وليس الناظم وحيدًا في متابعة ابن عربي في القول بزوال الآلام وحلول النعيم على أهل النار، بل نجد عشرات من شراح الفصوص ينتصرون لهذا المعتقد، ونجد كثيرًا من الكتب الموجودة في الأسواق تقرر هذه المقولة، فدونك ما كتبه الكازروني والبرزنجي في طبعته الثانية، وما كتبه بعض المحشين على الكتب الكلامية السنيّة كشرح العقائد النسفية، وما كتبه الأمير عبد القادر الجزائري وسكيرج وابن البيطار، وما سطره محمود الغراب وعبد الغني العمري وضاوي الصالح، وما نجده من مقالات لبعض الحداثيين وفي مواقع بعض المتصوفين، وغيرهم الكثير، كلهم يشربون من معين ابن عربي وعليه يعتمدون في هذه المسألة.

وليس مقصودي من هذا المطلب القول بأنّ الشيخ السجلماسي يردّ على ابن عربي كما توهم بعضهم، فقد بينتُ في المطلب الأول أنّ السجلماسي يردّ على أحد معاصريه، وإن كان قول ذلك المعاصر مطابقًا لقول ابن عربي كما أثبته هنا.

والقول بأنّ الشيخ السجلماسي لو اطلع على قول ابن عربي في المسألة لغيّر رأيه، اتهامٌ له وطعنٌ في أمانته وديانته، فقد نصّ السجلماسي على أنّ هذا القول مخالف للقواطع القرآنية والحديثية، ومخالف للإجماع التام، ومخالف لما عُلم من دين الإسلام ضرورة، فهل تراه يخالف جميع هذه القواطع المحكمة لأن ابن عربي قال بذلك؟! وهل الشريعة مطاطة يمكن تغيير أحكامها إذا عارضتها أقوال الرجال؟!

يتبع….